فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 66

وقوله تعالى:"لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن"، هذه الآية هي التي حرمت المسلمات على المشركين وقد كان جائزًا في ابتداء الإسلام أن يتزوج المشرك المؤمنة ولهذا كان أمر أبي العاص بن الربيع زوج ابنة النبي ( زينب رضي الله عنها وقد كانت مسلمة وهو على دين قومه فلما وقع في الأسارى يوم بدر بعثت امرأته زينب في فدائه بقلادة لها كانت لأمها خديجة فلما رآها رسول الله ( رق لها رقة شديدة وقال للمسلمين إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فافعلوا ففعلوا فأطلقه رسول الله ( على أن يبعث ابنته إليه فوفى له بذلك وصدقه فيما وعده وبعثها إلى رسول الله ( مع زيد بن حارثة رضي الله عنه فأقامت بالمدينة من بعد وقعة بدر وكانت سنة اثنتين إلى أن أسلم زوجها أبو العاص بن الربيع سنة ثمان فردها عليه بالنكاح الأول ولم يحدث لها صداقًا كما في حديث داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس:"أن رسول الله ( رد ابنته زينب على أبي العاص ، وكانت هجرتها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول ، ولم يحدث شهادة ولا صداقا" [ رواه أحمد وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وهو حديث ضعيف ] ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"أن رسول الله ( رد ابنته على أبي العاص بن الربيع ، بمهر جديد ، ونكاح جديد". والعمل على حديث عمرو بن شعيب ، وأجاب الجمهور عن حديث بن عباس بأن ذلك كان قضية عين يحتمل أنه لم تنقض عدتها منه ، لأن الذي عليه الأكثرون أنها متى انقضت العدة ، ولم يُسلم ، انفسخ نكاحها منه ، وقال آخرون: بل إذا انقضت العدة ، هي بالخيار: إن شاءت أقامت على النكاح واستمرت ، وإن شاءت فسخته وذهبت فتزوجت ، وحملوا عليه حديث بن عباس . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت