فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 9

6 -ظهر جور بإفريقية، فوفد عبد الرحمن بن أنعم الإفريقي على الخليفة العباسي أبي جعفر مشتكيا، ثم قال: جئت لأعلمك بالجور ببلدنا، فإذا هو يخرج من دارك! فغضب، وهم به. ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء.

7 -قال الأوزاعي: لما فرغ عبد الله بن علي -يعني: عم السفاح- من قتل بني أمية، بعث إلي فدخلت عليه، فقال: ما تقول في دماء بني أمية؟ فحدت، فقال: قد علمت من حيث حدت، فأجب. قال: وما لقيت مفوها مثله، فقلت: كان لهم عليك عهد. قال: فاجعلني وإياهم ولا عهد، ما تقول في دمائهم؟ قلت: حرام؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ... ) ، الحديث. فقال: ولم، ويلك؟! وقال: أليست الخلافة وصية من رسول الله، قاتل عليها علي -رضي الله عنه- بصفين؟ قلت: لو كانت وصية ما رضي بالحكمين. قال: فما تقول في أموال بني أمية؟ قلت: إن كانت لهم حلالا، فهي عليك حرام، وإن كانت عليهم حراما، فهي عليك أحرم. فأمرني، فأخرجت. انتهى من سير أعلام النبلاء للذهبي باختصار (7/ 125) وعلق الذهبي على هذه القصة بقوله: قلت: قد كان عبد الله بن علي ملكا جبارا، سفاكا للدماء، صعب المراس، ومع هذا فالإمام الأوزاعي يصدعه بمر الحق كما ترى، لا كخلق من علماء السوء الذين يحسنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف، ويقلبون لهم الباطل حقا - قاتلهم الله - أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت