فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 9

نذكر معادنا، ونذكر ربنا، ونذكر ما صار إليه أخونا فقال: ألا فررت كما فروا، قلت: أصلح الله الأمير ما يفر بي أنا أبرأ من ذلك، وآمن للأمير من ذاك، قال: فما رأيته عرفني، فقال عبد الملك بن المهلب وهو صاحب الحربة: أصلح الله الأمير أتدري من هذا؟ قال: من هذا؟ قال: هذا المتكلم يوم الجمعة، قال: والآن تعود تعرض لي إنما علي يجترئ خذاه فأخذت فضربني أربع مئة حتى ما أدري متى رفعني ولا متى ضربني وهو واقف ثم بعث بي إلى الحجاج فبعثني إلى الحبس فما زلت في الحبس حتى مات الحجاج"."

3 -روى الإمام مسلم في صحيحه عن طارق بن شهاب قال: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان. فقام إليه رجل، فقال: الصلاة قبل الخطبة، فقال: قد ترك ما هنالك، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» .

4 -روى الإمام مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار؛ أن معاوية بن أبي سفيان، باع سقاية من ذهب، أو ورق بأكثر من وزنها. فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل، فقال له معاوية: ما أرى بمثل هذا بأسا. فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويخبرني عن رأيه. لا أساكنك بأرض أنت بها. ثم قدم أبو الدرداء، على عمر بن الخطاب. فذكر ذلك له. فكتب عمر بن الخطاب، إلى معاوية: أن لا يبيع ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن.

5 -لما توفي عبد العزيز بن مروان بمصر سنة أربع وثمانين عقد عبد الملك بن مروان لابنيه: الوليد وسليمان بالعهد، وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان، وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي. فدعا الناس إلى البيعة، فبايعوا، وأبى سعيد بن المسيب أن يبايع لهما، وقال: حتى أنظر. فضربه هشام ستين سوطا وحبسه، وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه. ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت