فهرس الكتاب
ويظهر وصف شريف للتخلف في الجنوب الظروف التي كان على العديد من الشيعة أن يعيشوا في ظلها:
(( يحظى الجنوب بأقل نسبة من الطرقات المعبدة سواء بالنسبة للفرد أم بالنسبة للكلم المربع. والمياه الجارية لا تزال مفقودة في كل القرى والبلدات رغم أنه تم في أوائل الستينات تمديد الأنابيب إلى العديد من المناطق وكذلك مدت شبكة الكهرباء في الوقت نفسه تقريبًا, إلا أنها ظلت لا تعمل في معظم الوقت, ولا توجد تجهيزات لتصريف المياه إلا في المدن والبلدات الكبيرة, ويغيب الهاتف كليًا خارج المراكز الكبيرة اللهم من كابينة يدوية واحدة هي في العادة معطلة. ويزور الأطباء القرى مرة في الأسبوع وأحيانًا مرة في الشهر كله.ولا توجد المستوصفات إلا في القرى الكبيرة, إلا أنها لا تعمل بانتظام, بينما لا توجد المستشفيات والصيدليات إلا في المراكز الكبيرة. أما التعليم الابتدائي فيجري عادة في بيت قديم غير صحي تقدمه القرية نفسها, أما المدارس التكميلية فقد أدخلت إلى البلدات الكبيرة في منتصف الستينات ) ) (1) .
وبناء على بحثي الميداني في لبنان عامي 1980-1982 فإن وصف حسن شريف لا يزال محتفظًا بصحته بشكل عام, فالظروف التي يصفها لا تزال في غالبيتها على الأقل سيئة بالمقدار نفسه, بل لعلها قد ازدادت سوءًا في مجالات عدة عبر سنوات الحرب الأهلية والتفتت الاجتماعي.
تخطي الهامشية السياسية:
(1) المرجع نفسه ص 11.