الصفحة 84 من 306

ومن الناحية الأخرى فإن إحصاءات التمدين في لبنان تضخم بعض العوامل, فالنظام السياسي في لبنان, بالتخطيط وبالممارسة, لا يسيطر في المركز بل في الأطراف (1) قد تكون بيروت هدف طالبي الثورة إلا أن محور المشاركة السياسية هو في الغالب القرية, ففيها ينتخب المواطنون ويقيمون علاقات عائلية وإليها يرجعون في أوقات الشدة, وبينما توفر المدينة أحيانًا مكانًا بديلًا للمارسة السياسية, إلا أنها تتجه في لبنان نحو لعب دور المكمل للمدينة بدلًا من الحلول محلها كمكان مناسب للعمل السياسي, -لذا فإن الاقتراح بأن تعتبر علاقة المدينة الريف (( علاقة اتصالية لا ثنائية ) )يبدو اقتراحًا ملائمًا بشكل خاص للبنان (2) .

المشاركة السياسية:

(1) بالطبع فإن الحديث عن الأطراف بوصفها كلًا موحدًا يمكن أن يكون مضللًا, بل لعل القول بأن المركز قد فشل في السيطرة على نظام سياسي شديد التجزئة, قد يكون أقل دقة إلا أنه أكثر كشفًا, لنقاش مثير للاهتمام حول دور المركز والأطراف في العالم النامي انظ: Gerald A. Hooger, The Politics of Undervelopments. Pp. 47-74

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت