فهرس الكتاب
ومع سخائه وجوده فقد كان متواضعا في نفسه، فروى ابن أبي عاصم (1/ 380) وابن عساكر (59/ 171) عن عبيد أبي البختري قال: كنت عند معاوية فرأيته متواضعا، ولم أر أسياطا غير مخاريق كمخاريق الصبيان من رقاع فيفقعون بها.
وروى ابن أبي عاصم بسند صحيح (1/ 379) عن أبي حملة، قال: رأيت معاوية على المنبر وعليه قناء مرقوع.
وروى مُسَدَّد في مسنده (المطالب العالية 3/ 792 رقم 438 الشثري) من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبيه، أن معاوية رضي الله عنه أَمَّهُم في قميص.
وسنده صحيح.
وروى: من أحب أن يتمثل الناس له قياما (المسند 4/ 91 و100 والآجري 5/ 2463 وتهذيب الآثار 2/ 568 وشعب الإيمان 14/ 311 والصحيحة 357)
وروى ابن سعد (1/ 116 السلومي) وابن أبي عاصم (1/ 377) وابن عساكر، قال: إني والله لست بخيركم، ولكني عسيت أن أكون أنكأكم في عدكم، وأنفعكم لكم بولاية، وأحسنكم خلقا"."
وأما حلمه ورحابة صدره فمضرب المثل، وأخباره في ذلك كثيرة جدا، وقد أفرد الحافظان ابن أبي الدنيا وابن أبي عاصم تصنيفا في حلم معاوية، وساق ابن عساكر في تاريخه (59/ 177 - 190) الكثير من ذلك.
وروى الزبير بن بكار في الموفقيات (336) وابن أبي الدنيا في حلم معاوية (10) ومحمد بن مروان السعيدي في المجالسة، ومن طريقه ابن عساكر (59/ 185) واللفظ له، بسند صحيح عن هشام بن عروة قال: صلى بنا عبد الله بن الزبير الغداة ذات يوم فوجم بعد الصلاة وجوما لم يكن يفعله، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: لله درُّ ابن هند! أما والله إن كنا