فهرس الكتاب
نتخدّعُه فيتخادع لنا، وما ابن ليلة بأدهى منه، لله در ابن هند! أما والله إن كنا لنفرقه فيتفارق لنا، وما الليث الحَرِب بأجرأ منه، كان والله كما قال بطحاء العذري:
رَكوبُ المنابر وثّابُها *** مِعَنٌّ بخطبته مُجهرُ
تَرِيعُ إليه فصوص الكلام *** إذا نثر الخطِل المِهْمَرُ
كان والله كما قال قالت بنت رقيقة:
ألا أبكيه، ألا أبكيه *** ألا كل الفتى فيه
وله طريق أخرى عنده (59/ 236) وانظر البلاذري (4/ 96) وتاريخ أبي زرعة (1/ 572)
وروى الأثرم والخلال (2/ 445) عن عبد الله بن الزبير بن العوام يتشبّه بمعاوية في الحلم.
وقال أحمد في الزهد (ص391) :"حدثنا أبوالمغيرة، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني يونس الهرم، عن أبي مسلم الخولاني، أنه نادى معاوية رحمه الله ابن ابي سفيان وهو جالس على منبر دمشق فقال يا معاوية انما انت قرب من القبور ان جئت بشيء كان لك شيء وان لم تجيء بشيء لك يا معاوية لا تحسبن الخلافة جمع المال وتفرقته ولكن الخلافة العمل بالحق والقول بالمعدلة واخذ الناس في ذات الله يا معاوية انا لا نبالي بكدر الانهار ما صفت لنا رأس عيننا وانك رأس عيننا يا معاوية انك ان تحف على قبيلة من قبائل العرب يذهب حيفك بعد لك فلما قضى ابو مسلم مقالته اقبل عليه معاوية فقال يرحمك الله يرحمك الله".
ورواه الزبير بن بكار واللالكائي (8/ 1439) والأهوازي في شرح عقد أهل الإيمان (الجزء 17 رقم 82) وابن عساكر (59/ 169) وابن الجوزي في المصباح المضيء (2/ 39)
وساق ابن عساكر أخبارا كثيرة عن كرم معاوية وجوده (59/ 191 - 198)