فهرس الكتاب
ومن حُبّه الخيرَ للإسلام وأهله:
ما رواه محمد بن الفيض الغساني في الأخبار والحكايات (100) ومن طريقه ابن عساكر (67/ 246) قال: حدثنا دُحيم، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني أبوالمُعَطَّل مولى بني كلاب: مرَّ بنا مُعاوية ونحن في المكتب يعودُ دُرَّةَ في نحوٍ من عشرة، فقال لنا المُعَلِّم: ما سلَّمتُم على أمير المؤمنين! إذا رجع فسلِّموا عليه.
فلما رجع قُمنا إليه فقلنا: السلامُ عليك يا أميرَ المؤمنين ورحمةُ الله وبركاتُه، قال: اللهم بارك في ذراري الإسلام، اللهم بارك في ذراري الإسلام.
وسنده صحيح، أبوالمعطل وثّقه الطبراني (مسند الشاميين 3/ 406 وتاريخ ابن عساكر) وبقية رجاله ثقات.
وقريب منه ما رواه ابن أبي الدنيا في العيال (293) بسند صحيح عن حماد بن ميسرة الواسطي جار يزيد بن هارون، عن أبي عثمان الشامي، قال: كان معاوية يَخرج علينا ونحن في الكتاب، ويقول للمعلم: يا معلِّم، أَحْسِن أَدَبَ أبناءِ المُهاجرين.
وروى ابن شبّة في أخبار المدينة (1/ 27) بسند صحيح أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بزق ذات ليلة في المسجد ثم ذهب، ثم رجع بشُعلة مِن نارٍ، فجعلَ يَتتبَّع بَزْقَتَه حتى وجدها، ثم دفنها.
ومن إصلاحاته أنه أول من بلّط المدينة المنورة بالحجارة، وبنى فيها مرافق وحصنا لأهلها. (انظر أخبار المدينة لابن شبة 1/ 16 و271) ، وقد أجرى عيني الأزرق والكظامة على أهل المدينة بأمره. (بهجة النفوس للمرجاني 1/ 323 و376 وقصة تثني أجساد الشهداء، وممن رواها ابن قتيبة في عيون الأخبار 2/ 318) ، وكان يُرسل الأطعمة إلى