فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 109

أَرْسِلي إليَّ بأنبجانيّة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وشَعْرِه، فأَرْسَلَتْ به معي، حتى دخلْتُ به عليه، فأخذَ الأنبجانيةَ فَلَبسَها، وأخذَ شَعْرَه فدعا بماء فَغَسلَه، فشَرِبَه وأفاضَ على جِلْدِه"."

وسنده جيد.

ومن فضائل معاوية:

عن هِند بنت عُتْبة (امرأة أبي سُفيان، وأم معاوية رضي الله عنهم) أنها جاءت إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ الله، والله ما كان على ظهر الأرض أهلُ خِباء أحبَّ إليّ من أن يُذِلَّهُمُ اللهُ من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحبَّ إليَّ من أن يُعزَّهم الله من أهل خبائك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"وأيضا والذي نفسي بيده".. الحديث.

رواه البخاري في مناقب هند من صحيحه (رقم 3825) وكذا مسلم (3/ 1339 رقم 1714)

قال ابن كثير في البداية والنهاية (11/ 411 ط. التركي) : "فالمِدحة في قوله"وأيضا والذي نفسي بيده"، وهو أنه [صلى الله عليه وسلم] كان يَوَدُّ أن هندَ وأهلَها وكلَّ كافر يَذلّوا في حال كفرهم، فلما أسلموا كان يحبُّ أن يَعِزّوا، فأعزّهم الله، يعني أهلَ خبائها".

قلت: والحديث يدلُّ على تخصيص هند وأهل خبائها بالذات، ثم مما يؤكدُ إعزازَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لها بعد الإسلام؛ أنه استَغفرَ لها لما جاءته مبايعةً مع النساء، فنَزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت