فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 109

-وروى الطبراني في الكبير (19/ 388 رقم 909 والسياق له) من طريق يعقوب بن كعب.

وروى أبونعيم في الحلية (6/ 128) من طريق دُحَيم، كلاهما عن الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد،

أن معاوية كتب إلى مَسْلَمة بن مُخَلَّد أنْ سَل عبدَ الله بن عمرو بن العاص: هل سَمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لا يَأخُذُ ضَعيفُها حَقَّه مِنْ قَوِيِّها وهو غيرُ مُضْطَهد) ؟ فإن قال: نعم، فاحْمِلْهُ إليَّ عَلَى البَريد.

فسَألَه، فقال: نعم! فحَمَلَهُ عَلى البريد مِنْ مِصْرَ إلى الشام، فسَأَلَهُ مُعاوية، فأَخبَره، فقال معاوية: وأنا قد سمعتُه، ولكنْ أَحْبَبْتُ أن أَتَثبَّتْ.

وقال الهيثمي: رجاله ثقات. (المجمع 5/ 209) ، وهو كما قال.

وروى الطبراني في الشاميين (1/ 190 مقتصرا على المرفوع) وابن عساكر (31/ 240) من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن مُسلم، ومن طريق بَقِيَّة بن الوليد، قالا: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة، قال: كَتَبَ مُعاوية إلى مَسْلَمة بن مُخَلَّد وهو بمصر .. فذكره بمثله، وفي آخره: فقال معاوية: وأنا سمعتُ كما سمعتَ.

قلت: ورجال هذا ثقاتٌ أيضا، وقد صرَّحَ الوليدُ وبَقِيَّةُ بالسَّماع، وأما اختلاف الإسناد فمحصورٌ بين أحدِ رَجُلين، وهما يونُس ورَبيعة، فأيُّهما كان الصواب فهو ثقة مُطلَقا؛ وأدركَ معاوية في بلد واحد طويلا، فمن جوَّد الحديث لم يُبعد، والله أعلم [1] .

(1) وهذا الحديث يُستدرك على كتاب الرِّحلة للخطيب البغدادي؛ ومُلحَقِ مُحقِّقه.

وقد ورد الخبر في مطبوعة حلية الأولياء (8/ 275) مشوشا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت