فهرس الكتاب
في الفتنة، فكان ذلك إجماعًا سايقًا على قولِ من قَدَحَ فيهم، حتى إن جعفر بن محمد بن علي روى عن القاسم بن محمد عن معاوية حديثا [1] .
وقال محمد بن سيرين: كان معاوية رضي الله عنه لا يُتَّهم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم [2] .
(1) وهذا صحيح ثابت، رواه ابن أبي شيبة في مسنده (المطالب العالية 3/ 707 رقم 411 الشثري) وفي مصنفه (2/ 327) والطبراني (19/ 332 رقم 764) وابن عساكر (59/ 165 - 166) من طريق سليمان بن بلال عن جعفر به مرفوعا:"إذا صَلَّى الإمامُ جالسًا فصَلُّوا جُلوسًا". قال القاسم: فعَجِبَ الناسُ مِنْ صِدْقِ معاوية.
وقال الهيثمي في المجمع (2/ 67) : رجاله رجال الصحيح. وقال البوصيري في الإتحاف (1/ 166/أ) : رجاله ثقات. قلت: سنده جيد قوي.
وهذا الإعجاب للتصديق والموافقة، قال البيهقي (فيما رواه ابن عساكر) :"فهذا جعفر بن محمد الصادق يرويه؛ ويُصَّدِّقُ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق فيما يحكيه من تصديقِ الناسِ معاويةَ، والناسُ إذ ذاك: مَنْ بَقِيَ مِنَ الصحابة، ثم أكابر التابعين".
ومثله: رواية علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن مروان بن الحكم حديثا، وبوّب لذلك ابن أبي خيثمة في تاريخه (2/ 73)
(2) رواه وكيع في الزهد (231) والطيالسي (2/ 314 رقم 1058) وابن أبي شيبة (8/ 494) والإمام أحمد في المسند (4/ 93) وفي العلل (2/ 285 و3/ 450) والبخاري في التاريخ (7/ 328) وأبوداود (4129) وابن ماجة (3656) والخلال (2/ 440) والبيهقي (1/ 21) وابن عساكر (59/ 166) وغيرهم، من طريق أبي المعتمر يزيد بن طهمان، عن محمد بن سيرين أنه قال: وكان معاوية لا يُتّهم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وسنده صحيح.
فائدة: قال الطيالسي رحمه الله بعد نقل كلام ابن سيرين:"وكان معاوية إذا حدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُتّهم"، فأعاده الطيالسي من قوله تصديقا لابن سيرين.
وثبت مثله عن ابن عباس:
فروى الإمام أحمد في المسند (4/ 95 و102) وفي العلل (2/ 285 و3/ 450) -ومن طريقه الخلال في السنة (2/ 439) - والبغوي في معجم الصحابة (5/ 378) والطبراني (19/ 310 رقم 697) والآجري (5/ 2460 رقم 1943) وابن عساكر (59/ 56) من طريق مروان بن شجاع، ثنا خصيف، عن مجاهد وعطاء، عن ابن عباس أنه قال: ما كان معاوية على رسول الله صلى الله عليه وسلم مُتّهما.
وإسناده حسن.