فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 109

في الفتنة، فكان ذلك إجماعًا سايقًا على قولِ من قَدَحَ فيهم، حتى إن جعفر بن محمد بن علي روى عن القاسم بن محمد عن معاوية حديثا [1] .

وقال محمد بن سيرين: كان معاوية رضي الله عنه لا يُتَّهم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم [2] .

(1) وهذا صحيح ثابت، رواه ابن أبي شيبة في مسنده (المطالب العالية 3/ 707 رقم 411 الشثري) وفي مصنفه (2/ 327) والطبراني (19/ 332 رقم 764) وابن عساكر (59/ 165 - 166) من طريق سليمان بن بلال عن جعفر به مرفوعا:"إذا صَلَّى الإمامُ جالسًا فصَلُّوا جُلوسًا". قال القاسم: فعَجِبَ الناسُ مِنْ صِدْقِ معاوية.

وقال الهيثمي في المجمع (2/ 67) : رجاله رجال الصحيح. وقال البوصيري في الإتحاف (1/ 166/أ) : رجاله ثقات. قلت: سنده جيد قوي.

وهذا الإعجاب للتصديق والموافقة، قال البيهقي (فيما رواه ابن عساكر) :"فهذا جعفر بن محمد الصادق يرويه؛ ويُصَّدِّقُ القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق فيما يحكيه من تصديقِ الناسِ معاويةَ، والناسُ إذ ذاك: مَنْ بَقِيَ مِنَ الصحابة، ثم أكابر التابعين".

ومثله: رواية علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن مروان بن الحكم حديثا، وبوّب لذلك ابن أبي خيثمة في تاريخه (2/ 73)

(2) رواه وكيع في الزهد (231) والطيالسي (2/ 314 رقم 1058) وابن أبي شيبة (8/ 494) والإمام أحمد في المسند (4/ 93) وفي العلل (2/ 285 و3/ 450) والبخاري في التاريخ (7/ 328) وأبوداود (4129) وابن ماجة (3656) والخلال (2/ 440) والبيهقي (1/ 21) وابن عساكر (59/ 166) وغيرهم، من طريق أبي المعتمر يزيد بن طهمان، عن محمد بن سيرين أنه قال: وكان معاوية لا يُتّهم في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وسنده صحيح.

فائدة: قال الطيالسي رحمه الله بعد نقل كلام ابن سيرين:"وكان معاوية إذا حدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُتّهم"، فأعاده الطيالسي من قوله تصديقا لابن سيرين.

وثبت مثله عن ابن عباس:

فروى الإمام أحمد في المسند (4/ 95 و102) وفي العلل (2/ 285 و3/ 450) -ومن طريقه الخلال في السنة (2/ 439) - والبغوي في معجم الصحابة (5/ 378) والطبراني (19/ 310 رقم 697) والآجري (5/ 2460 رقم 1943) وابن عساكر (59/ 56) من طريق مروان بن شجاع، ثنا خصيف، عن مجاهد وعطاء، عن ابن عباس أنه قال: ما كان معاوية على رسول الله صلى الله عليه وسلم مُتّهما.

وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت