فهرس الكتاب
قال الإمام أحمد:"معنى أسود: أي أسخى، وقال: السيّد: الحليم، والسيّد: المعطي، أعطى معاويةُ أهلَ المدينة عَطايا ما أعطاها خليفةٌ قد كان قبلَه".
-وقال مَعمر بن راشد في الجامع (11/ 337) : عن الزهري، أن ابنَ عمر لَفِيَ معاويةَ -أو قال: وفد عليه- فقال له معاوية: حاجتك؟ فقال: ألا يُسفكَ دم دونَك، فإنهم كذلك كانوا يفعلون، ولا يجلسَ على هذا المنبر غيرُك، وأن تُمضي الأعطية للمحرَّرين، فإن عمر قد أمضاه لهم.
ورُوي آخره من طريق أخرى عند أبي داود (2951) وابن الجارود (1114) والطحاوي في شرح المشكل (11/ 51) والبيهقي (6/ 349) بمعناه، وأن لقاءهما كان حين قدم معاويةُ المدينة حاجا.
وفي الخبر ائتمانُ ابن عمرَ معاويةَ على دماء المسلمين، وإقرارُه خصوصا على الجلوس على المنبر [1] ، وأنه يناصح معاوية، ويتأملُ منه القَبول والاستجابة، ويصدّقه ما جاء في رواية أخرى عند الطحاوي أن معاوية لما سمعه بدأ بالمحرَّرين فأعطاهم قبل الناس، والله أعلم.
-وروى الإمام أحمد (5/ 147) وابن عساكر (49/ 289 و70/ 218) بسند جيد إلى قُنْبُر -ويقال: قُتَير- مولى معاوية قصة أبي ذر مع مولاه معاوية، رضي الله عنهما، وأن عُبادة بن الصامت وأبا الدرداء وعَمرو بن العاص وأم حَرام الأنصارية رضي الله عنهم كلموا أبا ذر في الكَفِّ عن معاوية.
إلا أن مولى معاوية فيه جهالة، انظر ترجمته في تاريخ ابن عساكر (49/ 290)
(1) فهو من الأدلة التي تُكذِّب الحديث الموضوع:"إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه"! ويأتي كلام العلماء عليه.