فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 109

ولكن شيخَ الإسلام ابنَ تيمية، وابنَ المحب، وابن طولون، يقولون: إن معاوية بن أبي سفيان مدفونٌ قِبْلِي حائط جامع دمشق (الأُمَوي) ، وأن القبرَ الذي في باب الصغير هو لحفيده الخليفة الأموي الثالث: معاوية بن يزيد بن معاوية رحمه الله، وهذا ذُكر في ترجمته أنه دفن في الباب الصغير، والله أعلم [1] .

أقول: لستُ بحمد الله ممن يخالف النهيَ الصريح عن الغلو في القبور والبناء عليها، إلا أني أُظهر مثالا مصوَّرا لحقد أعداء الإسلام للصحابة عموما، ولخال المؤمنين معاويةَ خصوصا، فهذه صورٌ للقبر المشتهر اليوم:

(الصور في كتاب دار السنة: دار الحديث النورية ص206 و207)

بين معاوية وأهل البيت العلويين رضي الله عنهم جميعا:

قدّر الله لحِكمة يشاؤها الاقتتال بين علي ومعاوية، رضي الله عنهما، ولا يشك مسلم أن عليا رضي الله عنه أولى الطائفتين بالحق، وبعيدا عن الخوض في هذه المجريات الأليمة ينبغي تقرير أن الصحابة ليسوا بمعصومين، وأنهم بشر يقع منهم وبينهم الغضب والخصومة والتألم والانزعاج، ثم يقفون على الصلح والمودة، ولا يبلغ ذلك دينهم، والله يغفر لهم:

(1) انظر للاستزادة: ثقات ابن حبان (2/ 306) والمنتظم لابن الجوزي (5/ 71) والروضتين لأبي شامة (1/ 285) وبغية الطلب لابن العديم (2/ 829) ومجموع فتاوى ابن تيمية (4/ 516 و27/ 113 و128 و491 و493) وسير أعلام النبلاء (3/ 162 و4/ 73) والبداية والنهاية (11/ 459 - التركي) وطبقات الشافعية الكبرى (5/ 353) والنجوم الزاهرة (3/ 47) ومآثر الإنافة (1/ 122) والدارس (1/ 613) والإشارات إلى أماكن الزيارات لابن الحوراني (ص46) ومجلة المجمع العلمي بدمشق (15/ 466 و19/ 282 و565 و20/ 283 و22/ 282) ومشيدات دمشق ذات الأضرحة (ص209) ودار الحديث النورية لأبي الفَرَج الخطيب باعتناء وتتميم ابنه محمد مجير (203 و206 و207) ومنه استفدت الصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت