فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 109

-وأختم بالتنبيه على أن الأحاديث التي رُويت في ذم بني أمية مطلقا لا يصح منها شيء ألبتة، ويكفي للدلالة على بطلانها أنها تشمل عثمان بن عفان: ثالث الأمة فضلا ومنزلة، وأم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان، وغيرهما من الصحابة الأجلاء، ومَن بعدَهم، كعمر بن عبد العزيز، مع ما حصل من التصاهر بين الأمويين والهاشميين وغيرهم، مع قرابتهم أصلا. [1]

فهذه الأحاديث من وضع أعداء الأمويين السياسيين والعقائديين.

قبر معاوية رضي الله عنه:

توفي معاوية رضي الله عنه في دمشق، ودفن فيها، واختُلِف في موضع قبره، والموضع الأشهر عند المؤرخين والمعروف اليوم: هو في الركن الجنوبي لمقبرة باب الصغير، داخل غرفة طينية صغيرة متهدِّمة، وقربه قبور العلماء: نصر المقدسي، وابن عساكر، وابن رجب، والبرهان الناجي، وغيرهم، وقد خرَّبَ القبرَ بعضُ الرافضة، وتُعُمِّدَ إهمالُ القبر بسَعيهم، بخلاف القبور المنسوبة لآل البيت هناك، وهي لهم فوق بيوت الله تعلقا واعتناء.

ومن اللطائف ما ذكره ابنُ حِبَّان في مشاهير علماء الأمصار (ص7) وغيرُه أن يزيدَ بن معاوية دَفَنَ رأسَ الحسين بن علي في قبر معاوية رضي الله عنهم، فإن صحَّ ذلك فيكون الرافضة قد آذوا إمامَهم أيضا!

(1) وقد قال الإمام أحمد: يُروى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي يبين لهم أمر دينهم"، وإني نظرن في سنة مائة، فإذا رجل من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمر بن عبد العزيز .. (حلية الأولياء 9/ 97 - 98) "

فجعل عمر - وهو من بني أمية - من آل النبي صلى الله عليه وسلم، ومعاوية أقرب منه نسبا، فضلا عن الصهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت