الصفحة 2 من 9

ملخص فتوى الشيخ:

عندما سئل باسلوب فيه خبث وهوى وتلبيس للحقائق؛ ان بعض المسلمين يعارضون الحكومات الداعية لاتفاقيات السلام ويسعى لمواجهة هذه الحكومات عن طريق الاغتيالات أو ضرب الأهداف المدنية، وأنهم يقولون إن الإسلام يرفض مبدأ لبمهادنة، ويدعو لمواجهة الأعداء - بغض النظر عن حال الأمة والمسلمين من ضعف وقوة -!

فأجاب الشيخ بأنه:

1-تجوز الهدنة مع الأعداء مطلقة ومؤقتة إذا رأى ولي الأمر المصلحة في ذلك، والدليل هو قوله تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم} .

2-فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم سئل عن زيارة المسجد الأقصى في ظل التفاهم بين العرب واليهود.

فأجاب بعبارة مجملة؛ بأن زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه سنة إذا تيسر ذلك، مع العلم بأن السؤال ليس حول سنة الزيارة والصلاة أو عدم سنيتها، بل عن حكم هذه الزيارة في هذا الوقت بالذات، والقدس بما فيها المسجد الأقصى تحت سيطرة اليهود الكاملة!

والقسم الثالث من الفتوى؛ نصح الشيخ لأهل فلسطين أن يتفقوا على الصلح - مع اليهود وإن لم يذكر في الفتوى مع من، ولكن هذا هو الظاهر -

وفي هذا القسم دعوة للرئيس - وهو ياسر عرفات - وجميع المسؤولين - وهم عصابته ومحاسبيه - أن يحكموا شريعة الله، وأن يُلزموا بها الشعب الفلسطيني لما في ذلك من السعادة والمصلحة العظيمة للجميع.

ونحن نرى أن الشيخ لم يكن يدري أن من وجهوا إليه تلك الأسئلة قد اعتادوا تحميل كلام العلماء غير ما يحتمل، والاستدلال به على قضايا غير التي تظهر من أسئلتهم المبنية على المداورة والتضليل، فقد وضعوا كلامه في إطار أن لا شيء بيننا وبين اليهود، وأن من يعترض على ما يسمى باتفاقيات السلام مخرب، وصاحب هوى، ومثير للفتنة، وسالك غير سبيل المؤمنين، فإذا ذكر الشيخ الهدنة الكطلقة فهذا مرادف للسلام الدائم!

ولما كانت فتوى الشيخ بتلك الصورة التي ذكرناها، وكان لها ذلك الأثر الذي أزعج القلوب، كان لا بد أن يصدر تعقيبًا بعد ذلك يوضح بعض الغموض والإجمال في الفتوى الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت