إن الحنان الذي يرافق إطعام الأم لطفلها، والبسمة التي شجعه إذا أصاب والنظرة العاتبة التي ترده إلى جادة الصواب إن أخطأ، واللعبة التي تعطيه إياها جائزة إن أحسن التعرف، كل ذلك له الأثر الذي لا يمحى من ذاكرة الطفل.
والأب الذي يدخل وبيديه الأغراض التي ساعده بشرائها الخادم، ويقدمها بيديه لزوجته وأولاده، لا يعوض عمله هذا ملئ البيت ألعابًا وملابس وحلوى باشر تقديمها لهم الخادم الذي وكلت إليه مهمة من أبرز الأمانات الموكولة للأب.
ويقول الشاعر على لسان صغيرة تعيش حياة عصرية تربيِّها الخادمة، يأتي لها السائق بكل ما تريد:
يا والدي كأننا سكان في أحلا الفنادقْ
صرنا نعيش حياتنا ما بين خادمةٍ وسائقْ
كانت لنا أمنية أن نلتقي والجوُّ رائقْ
ونراكما في بيتنا يا والديَّ ولو دقائقْ!!
*وقد نشرت الصحف والمجلات العديد من صور هذا الضياع، ومن ذلك ما أشارت إليه مجلة المجتمع من أن حادثة وقعت في الكويت مفادها، أن إحدى الأمهات استضافت عددًا من النساء في إحدى الأمسيات وحذرت المربية الخاصة بالأطفال من أن يدخل أحد أطفالها إلى الضيوف وعندما حضر الضيوف أخذت (الهندية) الطفلين ويبلغان من العمر 8 سنوات و 10 سنوات وأدخلتهما إلى غرفتها، ومضت حوالي ثلاث ساعات، والأم مسترسلة مع الضيفات في الحديث والسمر.
وبعد ذهابهن ذهبت الأم إلى غرفة المربية وفتحت الباب، وصعقت لما رأت، وجدت المربية ومعها مربية أخرى، والثانية معها طفل بالإضافة إلى ولدي صاحبة المنزل، والجميع يشاهدون فيلمًا جنسيًا داعرًا، والأولاد مندمجون مع هذا الفلم الذي أمامهم ولم ينطقون بكلمة واحدة مجلة المجتمع العدد 668 23/ص 1404).
ومن ذلك أيضاُ ما ذكرته إحدى الأخوات المسلمات في العدد 81 من مجلة الإصلاح حيث قالت:"كانت طفلة رائعة، في عينها ذكاء، وفي حركاتها دلال يزيدها جمالًا وتألقًا، ومربيتها الفلبينية لا"