تتركها لحظة واحدة وهي لا تفارقها لا تتركها لحظة واحدة وهي لا تفارقها ولا ثانية مما امتعض له قلبي وضاقت به صدري، وأخذت أبحث عن أمها وأفكر فيها، ترى ما الذي يشغلها لهذه الدرجة، لدرجة أن ابنتها لا تكاد تصبر على فراق تلك الصليبية المترجلة.
ثم عرفت الأم فيما بعد، وأخذت أراقبها من طرف خفي وهي تتناول كوب الشاي من لإجارتي، فإذا هي إنسانة طيبة لحديث، أول ما يلفت النظر فيها اناقتها الفائقة، اقتربت منها وسألتها: أتعلمين يا أختاه قالت: كلا، قلت: وأنا كذلك، إنني أرى رسالة المرأة العظيمة هي زوجها وأولادها، بهم تنال رضا خالقها وتعيش سعيدة هانئة، رفيقتي بنظرة متسائلة، لكنها سرعان ما تراجعت ثم قالت: ألديك أطفال غير هذه لبنت الصغيرة؟ فقلت نعم، وأنت؟ قالت: أنا يكفيني هذه البنت الشقية، لقد تبت ولن أنجب غيرها قبل فترة طويلة (!!) نظرت إلى البنت وناديتها، لم لا تسلمين علي يا حلوة؟ فجاءت وهي الصليبية ونظرت إلى وقالت ك How do You do
هذه إحدى النماذج الموجودة في مجتمعنا والخافي أعظم، أمهات متشاغلات بتوافه الأمور وأطفال لا يعون في الحية إلا ما يشبون عليه مما يتلفونه من بعض الخادمات الكافرات أو بعض المسلمات الآتي يعشن في مجتمع السحر والشعوذة والكهانة وعلى غيرها من الأعمال الشركية.
فالخادمات المسلمات أهم أفضل من غيرهما ولكنهم يجهلون الكثير من أمور الإسلام وخاصة الأصول المهمة في الدين من التوحيد والإيمان وغيرها من أصول الدين.
*ينبغي من الأسرة المسلمة إن كانت في حاجة ماسة لمن يخدمها أن تختار الخادمة المسلمة التي تنتمي إلى أسرة وبيئة طيبة، فهذا أولًا فيه نوع من التكافل الاجتماعي بين المسلمين حيث هناك أسر مسلمة فقيرة يموت أطفالها من الجوع في البلاد الإسلامية الفقيرة، وبين أسر الأقليات الإسلامية التي تعيش في ديار الكفار.
واختيار الخدم من بين هذه الأسر يعود عليها بالنفع الاقتصادي، ويساهم بطريق غير مباشر في تخفيف الآم الأطفال الجياع، ومن جهة أخرى، فإن الخادمة المسلمة وإن كانت جاهلة فإن ربة المنزل بحكمتها تستطيع التفاهم معها، وتخصص وقتًا لتفتيشها وتخويفها من الله، صحيح ستكون