هناك مشكلة اختلاف اللغة، ولكن مع الصبر وبمرور الوقت وحسن جهد ربة المنزل تزول هذه المشكلة فتتعلم الخادمة اللغة العربية وتحصل على ثقافة إسلامية تكون دافعًا لها على الإخلاص في العمل والخوف من الله وتحصل ربة المنزل على ثواب دعوتها وتعليمها.
فكل مسلم مكلف بتعليم وتثقيف أخاه المسلم، ومع هذا فلا يجب الاعتماد عليها في تربية الأطفال، بل إن وجودها يجب أن يكون مشجعًا للأم على أن تتفرغ لتربية أطفالها طالما أن الخادمة ستقوم بالكثير من أعمال المنزل.
ومما يخفف من الآثار السلبية للخدم، اتباع الحكمة في التعامل معهم، والحكمة في التعامل معهم، والحكمة تكمن في تنفيذ وصايا الشريعة الإسلامية الخاصة بذلك التعامل، قال صلى الله عليه وسلم:"إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم مما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يعلبهم فأعينوهم". رواه البخاري ..
وكان آخر كلامه عليه السلام وهو محتضر:"الصلاة وما ملكت أيمانكم"رواه أبو داوود وابن ماجه.
وقال أنس رضي الله عنه:"خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله؟"لم لم تفعله"رواه البخاري ومسلم."
فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن العبيد والخدم والمسلمين أخوة لنا في الدين والبشرية، لهم نفوس ومشاعر مثل نفوسنا ومشاعرنا، فهم يتأثرون ويتألمون من القول الجارح والمعاملة السيئة، وما جعلهم الله تحت أيدينا إلا عونًا منه سبحانه وتعالى ليساعدونا على الأعمال، فعلينا عدم الخشونة معهم في الحديث وعدم مطالبتهم بالأعمال التي لا يستطيعون القيام بها، وإذا كلفناهم بعمل شاق فيجب علينا مساعدتهم، فهم لم يخلقوا حجارة أو حديدًا، إنهم بشر تتألم أجسامهم ومع ذلك يجب علينا إكرامهم، وإطعامهم الطعام الطيب الذي نأكل منه، وإلباسهم اللباس الطيب الذي نكسو به أجساد أولادنا، وكذلك النوم لابد أن ينامون في مكان مهيأ لهم أو هادئ ومريح وليس في غرفة الطعام أو المطبخ كما تفعل بعض الأسر هداهم الله.
وعن أبي علي سويد بن مقرن رضي الله عنه قال:"لقد رأيتني سابع سبعة من بن مقرن، مالنا خادم إلا واحدة، لطمها أصغرنا فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها"رياض الصالحين.