فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 10

* إذًا فالتربية الإسلامية توصي بالرفق بالخدم والإحسان إليهم والتجاوز عن أخطائهم الغير مقصودة لأنهم بشر، ولابد أن يقعوا في الخطأ مع تحذيرهم برفق من تعمد الخطأ ومعاقبتهم على الخطأ العمد بالأسلوب الإسلامي الذي يعاقب به الوالد ولده، والأخ أخاه، بقصد التوجيه والردع وليس بقصد الانتقام والتفشي.

إشعار الأطفال وإقناعهم بأن الخدم ليسوا من أفراد الأسرة بل هم غرباء أجانب يعملون داخل المنزل بأجر إلى أجل مسمى، لذا يجب معاملتهم بالحسنى وعدم تعمد إثارتهم أو الإساءة إليهم بالقول والعمل مع الحذر منهم وعدم الإكثار من مخالطتهم.

*إن إقناع الأبناء بهذا الأمر وتدريبهم على الالتزام بما يحميهم بإذن الله من التعرض للأخطاء والمخاطر التي يتعرض لها بعض الأطفال الذين يتركون بين أيدي الخدم يتعاملون معهم كما يتعاملون مع أبنائهم وأمهاتهم، بالإضافة إلى التعامل مع الخدم فإن من مكارم الأخلاق ومن أسس التعامل الإسلامي الفاضل مع الخدم والأجراء، تسليمهم رواتبهم كاملة غير منقوصة في نهاية كل شهر بدون تأخير لا مماطلة.

* قال صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: (( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطي بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره"رواه البخاري.

وزيادة رواتبهم وتحسين أوضاعهم المعاشية والتصدق عليهم بما تجود به نفوس أفراد الأسرة فهذه كلها حوافز مشجعة على محبة الخدم لأفراد الأسرة وعلى إخلاصه في العمل، وهو سبب للوقاية من شرهم وضررهم بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت