آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (29) "سورة آل عمران، لم يكنْ إلهًا ولا ابنَ إلهٍ ولا ثالثَ ثلاثةٍ أبدًا، وإنما بشرٌ عبدٌ رسولٌ، فلم يقبلْ نصارى نجران هذا مِنَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ورفضوا قولَه، فأنزلَ الله تباركَ وتعالى قولَه جلَّ وعلا:"فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ ..."أي عاندَك .."
"فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) "آل عمران، نبتهل أي يلعنُ بعضُنا بعضًا، و بهلهُ أي لعنه،
دعاهم الله إلى المباهلةِ وأمرَ نبيَّه أنْ يُباهلَهم.
فقالوا: نعم نقبلُ المباهلةَ.
فواعدَهمُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنَ الغدِ، فجاءَ نصارى نجران ليُباهلوا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإذا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد جاءَ بعليٍّ وفاطمةَ والحسن والحسين ليُباهلَ بهم لأنَّ الله تعالى قالَ:"فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ..."فأتى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأقربِ النَّاسِ إليه، أتى بعليٍّ