الرُّسُلِ بعد أنْ رُفِعَ عيسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ وانتشرتِ الجاهليَّةُ في الأرضِ حتى عمَّتها إلا قليلًا،
كما قالَ عبدُ الله بنُ مسعود رضيَ الله تباركَ وتعالى عنه:"إنَّ الله نظرَ إلى أهلِ الأرضِ عربِهم وعجمِهم فمقتَهم - أي كَرِهَهم وأبغضَهم - إلا بقايا مِنْ أهلِ الكتابِ - يعني الذين بقوا على الحقِّ وعلى ما جاءَ به عيسى صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه -."
يقولُ كذلك عبدُ الله بنُ مسعود:"إنَّ الله نظرَ في قلوبِ العبادِ فما وجدَ أطهرَ مِنْ قلبِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم فاختارَه لنبوَّتهِ ولرسالتهِ، ثم نظرَ في قلوبِ العبادِ فما وجدَ أطهرَ مِنْ قلوبِ أصحابِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم فاختارَهم لِصُحْبَتِهِ".
وإنَّ حديثَنا معكم في هذه اللَّيلةِ التي أسألُ الله تباركَ وتعالى أنْ يجعلَها مباركةً، وهي في مكانٍ مباركٍ، وهو بيت مِنْ بيوتِ الله وتعالى؛ عن شخصٍ مباركٍ، وهذا الشَّخصُ هو البطلُ الهمام .. السَّيِّد النَّسيب .. الرَّفيع الحسيب .. الشَّهيد السَّعيد .. أخو النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم .. وابن عمِّه .. وزوج سيِّدةِ نساءِ العالمين .. وأبو السِّبطينِ .. البطل الغالب