فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 74

فالزيادة التي في الرواية الثانية قد أوردها هنا دون سند وبصيغة التمريض رغبة منه في الاستقصاء مع الاختصار؛ وذلك لأنه أوردها في باب التيمم بالسند وذلك في الحديث رقم 330، ولكنه ذكر هناك ما يدل على ضعف هذا الحديث.

-ومن طريقته أنه كثيرًا ما يروي الحديث عن أكثر من شيخ وتارة عن ثلاثة وتارة عن أربعة.

ففي الحديث 188 روى الحديث عن شيخين وكذا في 1365.

وفي الحديث 185 روى الحديث عن ثلاثة شيوخ.

وفي الحديث 992 روى الحديث عن أربعة شيوخ.

عناوينه

للعناوين قيمة كبرى في كتب الحديث، ففيها يتجلّى فقه المؤلف وعلمه واستنباطه الدقيق وفهمه، ذلك لأن جهده مقصور على تبويب هذه الأحاديث ووضع عنوان لكل طائفة منها والتعليق على بعضها، إذ كتابه في جمع الأحاديث وليس في شرحها.

وسنذكر بعض الملاحظات حول عناوين أبي داود كما انتهينا إليها بعد شيء من الدراسة والتأمل:

1-الناحية الفقهية بادية في عناوين أبي داود، وهذا أمر طبيعي، لأن الكتاب مؤلف على أساس فقهي واضح، وهذه العناوين رؤوس مسائل فقهية بحثها الفقهاء. قال الدهلوي في (( حجة الله البالغة ) ):

"وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم وذهب إليها ذاهب".

وقد يجد الانسان في هذه العناوين من المسائل الفقهية ما لا يكاد يجده في مطولات كتب الفقه.

2-عناوينه يغلب عليها الايجاز، وتبدو هذه الخاصة واضحة إذا قارنّا عناوين (( السنن ) )بعناوين صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت