فهرس الكتاب
وقد تكون الكلمة واضحة المعنى في ذاتها غير أن المراد منها يحتاج إلى إيضاح فيتولى شرح ذلك.
كما في الحديث 666 الذي ورد فيه قوله r:"وَلِينُواْ بأيْدي إخْوانِكُم"فقال في شرحها: (قال أبو داود: ومعنى(( وَلِينُواْ بأيْدي إخْوانِكُم ) ). إذا جاء رجل إلى الصف فذهب يدخل فيه، فينبغي أن يلين له كل رجل منكبيه حتى يدخل في الصف) .
وكما في حديث أنس برقم 413 الذي فيه (حتى إذا اصفرت الشمس) فقد أورد بعد ذلك شرحًا لهذه الجملة مسبوقًا بسند ينتهي إلى الأوزاعي صاحب الشرح فقال:
(حدثنا محمود بن خالد، ثنا الوليد، قال: قال أبو عمرو - يعني الأوزاعي -: وذلك أن ترى ما على الأرض من الشمي صفراء) .
وقد يكون شرحه للكلمة بيانًا للحكم الفقهي. مثال ذلك شرحه لكلمة (عجماء) الواردة في الحديث 4593 من قوله r:"الْعَجْماءُ جرْحُها جُبَار". فقال:
(قال أبو داود: العجماء: المنفلتة التي لا يكون معها أحد وتكون بالنهار لا تكون بالليل) .
فهو في هذا الشرح إنما يبين المراد من كلمة العجماء في الحديث ممزوجًا بالحكم الفقهي ولا يشرح الكلمة من الناحية اللغوية، فبيّن أنّ جرحها جبار عندما تكون منفلتة ليس معها أحد، وهذا خاص بالنهار. أما في الليل فلابد من مسؤولية تترتب على صاحبها إن فرط .
7 -آراء فقهية
سبق أن رأينا أن آراء الرجل الفقهية نستطيع أن نجدها في عناوين الأبواب من كتابه ونود هنا أن نتحدث عن الآراء الفقهية الكثيرة التي نقف عليها خلال تعليقاته على الأحاديث في كتاب السنن. ويمكن أن تصنّف آراؤه أنواعًا عدة:
فمن هذه الآراء الفقهية آراء ينسبها لجماعة من الصحابة أو التابعين.
فهو يقول بعد الحديث 159: