فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 74

قال أبو داود: (وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل) وقد أورد الحديث مفصلًا برقم 2501 وكأني به يريد أن يقول إن الأصل عدم الالتفات إلا أن يكون هناك داعٍ تحتمه المصلحة كما في هذا الحديث؛ إذ أن الرسول r أرسل فارسًا إلى الشعب ليلًا يحرس، فلما وقف r لصلاة الصبح جعل يلتفت، لهذا الاعتبار.

ومن المفيد أن نشير إلى أن هناك كتبًا ألفت في بيان مناسبات الحديث من أشهرها كتاب (( البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف ) )للعلامة المحدث السيد إبراهيم بن محمد كمال الدين نقيب مصر ثم الشام الشهير بابن حمزة الحسيني المتوفى سنة 1120هـ.

6 -شرح الكلمات

من أكثر التعليقات ورودًا شرحه الكلمات الواردة في الأحاديث وهو على أنواع: فمنها شرحه المفردة دون أن يذكر في الشرح أحدًا من العلماء والشرح كما فعل في الحديث 132 حيث قال: (حَتّى بَلَغَ القَذَالَ وَهُو أوَّلُ القَفَا) وكذلك فعل في الحديث 142 قال: (فأتينَا بِقِنَاعٍ والقِنَاعُ الطّبَقُ فِيهِ تَمْر) ومن الملاحظ أنّ هذه الشروح وردت خلال النصّ، وأحيانًا يكون الشرح عقبه، وهكذا فعل في الحديث 947 وهو: (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ r عَن الاخْتِصَار في الصَّلاة، قَالَ أبو داوُد يَعني يَضعُ يَدَهُ عَلى خَاصِرتِه) .

وكذلك فعل في الحديث 3715 وهو: (قَالَت سَوْدَة: بَل أكَلْتَ مَغَافِير. قَالَ: بل شَرِبْتُ عَسَلًا سَقَتْني حَفْصَةُ، فقُلْتُ: جَرَسْتُ نحُله العُرْفُطَ.(قال أبو داود: المغافير: مقلة، وهي صمغة. وجرست: رعت العرفط: نبت من نبت النحل) .

وقد ينقل هذا الشرح عن عالم من علماء غريب الحديث:

كما في الحديث 3685 وهو: نَهَى r عَنِ الحمْرِ والمَيْسِر والغُبَيراء وَقَالَ:"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَام". قال أبو داود: (قال ابن سلام أبو عبيد: الغبيراء السكركة تعمل من الذرة، شراب يعمله الحبشة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت