الصفحة 118 من 378

ولهذا أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على نساء قريش بخصال، منها: حنوهن على الولد، ورعاية ذات اليد-أي حفظ المال-كما روى أبو هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش"وفي رواية: صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده." [البخاري (6/193) ] "

المطلب العاشر:

عدم تمكينها أجنبيا من الخلوة بها

لا يجوز للمرأة أن تمكن غير محارمها الأمناء عليها الحريصين على عرضها وشرفها الخلوة بها، وبخاصة أقاربها وأقارب زوجها الذين ليسوا محارم لها، لما في ذلك من الريبة والذريعة إلى الفساد والمنكر، وهذا - مع كونه يؤذي أهل المرأة كلهم - من أشد ما يتأذى به الزوج من تصرفات امرأته، وبخاصة المسلم الغيور الذي يؤذيه تدنيس عرضه.

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والدخول على النساء) فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت) [البخاري (6/159) مسلم (4/1711) ] والحمو يشمل أقارب الزوج - وكذلك أقارب الزوجة - الذين ليسوا محارم للمرأة.

وإن تشبيه الحمو بالموت، يدل على أن دخوله على النساء أشد خطرا من دخول غيره من الأجانب، لأن الناس يتساهلون في دخول أقربائهم بيوتهم، فيصبح دخولهم وخروجهم مألوفا في كل الأحوال، فلا يكون مستنكرا، وذلك من وسائل الدخول على النساء في حال الخلوة، وهو قد يجر إلى المنكر، بخلاف الأجنبي، فإن الغالب عدم التساهل في دخوله بيوت من لا قرابة بينه وبينهم.

المطلب الحادي عشر:

مواساة الزوج وإدخال السرور عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت