فهرس الكتاب
ولما كان الأولاد من نعم الله التي تسر الوالدين، بشر بهم رسلُ الله من الملائكة رسلَ الله من البشر، قال تعالى: (( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم قالوا سلامًا، قال سلام، فما لبث أن جاء بعجل حنيذ، فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة، قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط، وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، قالت يا ويلتا ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب، قالوا أتعجبين من أمر الله، رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) ). [هود:69ـ73] .
وقال تعالى: (ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلامًا، قال إنا منكم وجلون، قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون، قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين، قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) . [الحجر: 51ـ56] .
واستغاث نبي الله زكريا عليه السلام، أن يرزقه من يرثه فبشره الله بغلام، كما قال تعالى: (( قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا، وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا، يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا، يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا، قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيا، قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) ). [مريم: 4ـ9] .
تأمل كيف يتطلع عباد الله الصالحون من الأنبياء والرسل وأهلوهم إلى نعمة الأولاد، وكيف ينزل رسل الله من الملائكة بالتبشير بهم ويسمي الله بعضهم من عنده: (( اسمه يحيى ) ).