الصفحة 48 من 378

وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه، فتختلف فيها أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك) [الترمذي (3/374-375) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، وقال: لم يخرّجه من أهل السنة سوى الترمذي. وقال الترمذي: حديث حسن غريب] .

وعلم الإنسان بهذا الامتحان من ملائكته المقربين الذين لا يعصون ربهم ويفعلون ما يؤمرون، يجعله يعدّ له عدته ويعيش مشفقًا على نفسه طول حياته، فلا يعتدي على حقوق الله ولا على حقوق عباده، وهذا هو الذي يؤتمن على دماء الناس وأعراضهم وأموالهم.

سابعًا: ومن وظائف الملائكة أن طائفة منهم تكون خزنة للجنة، وطائفة أخرى تكون خزنة لجهنم، وهم الذين يفتحون أبواب الجنة للمؤمنين، وأبواب جهنم للكافرين، يستقبلون المؤمنين بالتبشير، ويستقبلون الكافرين بالتبكيت والتوبيخ والإهانة.

كما قال سبحانه وتعالى: (( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون. وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون. ووفيت كل نفس ما عملت وهو أعلم بما يفعلون، وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين. قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين. وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) ) [الزمر: 68-73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت