فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 37

1 -توقف ترجمان القرآن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما - مع ما عرف عنه من قوة الحافظة وإلمامه الواسع بالشعر العربى - عن الإدلاء برأيه في معنى قوله تعالى: ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ) [1] فهو يقول: لم أفهم معناها إلا بعد أن سمعت ابنة ذى يزن وهى تقول لخصمها: تعال أفاتحك، فعلمت أن الفتح مستعمل عندهم بمعنى الحكم والقضاء، وعلى هذا فالمعنى:ربنا احكم بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الحاكمين.. وعلى هذا أيضًا نفهم قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) [2] ؛ ذلك أنه يوم الحكم والقضاء بين الناس، لا بمعنى فتح الأبواب ولا فتح الأمصار.

2 -توقف أيضًا سيدنا عبد الله بن عباس في معنى قوله تعالى: (فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [3] حتى سمع رجلًا يخاصم آخر على بئر فيقول له: أنا فطرتها، بمعنى أنه هو الذى بدأ حفرها دون سابق له.

3 -توقف سيدنا"عمر بن الخطاب"رضي الله عنه - بالرغم من درايته الكبرى بالشعر العربى - في معنى التخوف في قوله تعالى: (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [4] فى سورة النحل حتى قام بعض الصحابة فقال: هذه لغتنا يا أمير المؤمنين: التخوف عندنا التنقص، أى أن الله يعدد احتمالات العقاب في الدنيا للماكرين، إما بخسف الأرض بهم، وإما بإتيان العذاب الماحق من حيث لا يحتسبون، وإما بأخذهم وهم يتقلبون في منامهم أو في معايشهم، وإما بأخذهم بالتدريج: ينقص منهم النعم شيئًا فشيئًا حتى يهلكوا.

(1) سورة الأعراف - الآية 89 .

(2) سورة السجدة - الآية 28 ، 29 .

(3) سورة الأنعام - الآية 14 .

(4) سورة النحل - الآية 47 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت