فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 37

4 -ورد اليأس في القرآن الكريم بمعنى الإحباط والقنوط وعدم الرجاء مثل قوله تعالى: (إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [1] وقوله: ( أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) [2] وقوله: ( وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُوسٌ قَنُوطٌ) [3] ؛ لكن هناك آية ورد اليأس فيها بمعنى العلم على لهجة من لهجات العرب وذلك في قوله تعالى: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا) [4] ومعناها: أفلم يعلم.

5 -قوله تعالى: ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) [5] اختلف الفقهاء في حكم التوجه إلى الكعبة المشرفة هل الواجب تحرى عين الكعبة ؟ أو يكفى التوجه ناحيتها ؟ وهل على من يقيم خارج مكة أن يتحرى أيضًا عين الكعبة ؟ أو تكون قبلته مكة نفسها ؟ أو المسجد الحرام كله ؟..

وبعد اتفاقهم على أن من يكون في المسجد الحرام - ويمكنه رؤية الكعبة - يجب عليه أن يتجه إلى الكعبة نفسها، بحيث لو انحرف عنها بطلت صلاته.. جاء خلافهم فيمن هو خارج المسجد الحرام، وانبنى الخلاف على الدلالة اللغوية لكل من كلمة"شطر"وكلمة"المسجد الحرام"، إذ ورد الشطر في اللغة بمعنى النصف، وبهذا أخذ الفريق القائل بوجوب تحرى عين الكعبة ومنتصفها.. كما ورد الشطر بمعنى الجهة، وبه أخذ الفريق الآخر الذى يرى الاكتفاء بالتوجه ناحيتها.

كما أن كلمة المسجد الحرام أطلقت في القرآن على المسجد نفسه، وعلى مكة كلها، وعلى الحرم كله، ومن هنا قال بعض

(1) سورة يوسف - الآية 87 .

(2) سورة العنكبوت - الآية 23 .

(3) سورة فصلت - الآية 49 .

(4) سورة الرعد - الآية 31 .

(5) سورة البقرة - الآية 144 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت