9 -ومن ذلك اختيار لفظ"القنوت"فى وصف المرأة الصالحة، بدل لفظ الطاعة لأن القنوت هو الطاعة في خضوع، ومن المفروض شرعًا أن تكون المرأة قانتة لله دائمًا، ولأبيها قبل زواجها، ولزوجها بعد خروجها من بيت أبيها، فالقنوت وصف دائم لها، ومن هنا جاء قوله تعالى: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) [1] وقوله: (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ) [2] وقوله مخاطبًا نساء نبيه حين بدا من بعض نسائه تدلل وتذمر: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ) [3] ، وقوله عن مريم: ( وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) [4] .
10 -ومن ذلك اختيار كلمة"الفسق"بدل"الخروج"لأن الفسق في اللغة خروج إلى التهلكة، تقول العرب حين يرون نضج البلح على الشجر، يحثون صاحبه على جَنْيه قبل أن يفسد: فسقت الرُّطَبة عن قشرها - ويقولون: فسقت الفأرة عن جُحرها، لأن الرطبة إذا انخرمت قشرتها تعرضت للميكروبات ففسدت، والفأرة إذا خرجت من جحرها تعرضت لأعدائها فأكلتها.
11 -ومن ذلك قوله تعالى: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ) [5] بدل: يزيل أثره في زيادة المال، لأن المحق فيه إشارة إلى الإزالة الكلية للأصل والربح معًا.
(1) سورة النساء - الآية 34 .
(2) سورة الأحزاب - الآية 31 .
(3) سورة التحريم - الآية 5 .
(4) سورة التحريم - الآية 12 .
(5) سورة البقرة - الآية 276 .