فهرس الكتاب

‹
الصفحة 37 من 37

إن النبى صلى الله عليه وسلم حين حدد ثلاثة أمور للشعور بلذة الإيمان جعل منها: » وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِى الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ « فهل معنى ذلك أن المرء لا يدرك لذة الإيمان إلا إذا كان كافرًا وأسلم؟!

إن فهم اللغة التى نزل بها الوحى هو السبيل الوحيد لفهم مراد الله عز وجل .. وكم من شبهات بنيت على مغالطات لا يحلها إلا الاستعمال العربى الفصيح..

نصيحتى للشباب المتحمس لدينه المستعد لتبليغ دعوته أن يلتزم بما ألزمنا به الله أن يكون بلاغنا مبينًا، وهو لن يكون كذلك إلا إذا فهمنا خصائص هذا البيان، وفهمنا أسلوب نبينا الذى حصره الله عز وجل في قوله: (أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) [1] .

فهيا - يا أصحاب الدعوة - إلى فقه ديننا بلغة قرآننا، وسنة نبينا، حتى نكون على بصيرة من أمرنا، وحتى نكون أهلًا لتبعية نبينا، قال تعالى: )قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [2] صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم ونحن على ذلك من الشاهدين ومن المقصرين في حق رب العالمين.

وصلى الله وسلم وبارك على خاتم رسله وخير خلقه أجمعين.

(1) سورة المائدة - الآية 92 .

(2) سورة يوسف - الآية 108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت