فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 196

والثقافة ضرورة لمريدي التغيير الواسع لا غنى لهم عنها، سواء أكانت ثقافة إسلامية أم ثقافة إنسانية عالمية، وذلك حتى يتمكن المرء من معرفة واقعه على ماهو عليه من غير استهانة ولا مبالغة، وهاته المعرفة ضرورة لمواجهة مكر الأعداء وكيدهم وحقدهم على الإسلام والمسلمين، وهي ضرورة للداعية الراجي تقويمَ قومه وردهم إلى حظيرة الإسلام والاقتناع بشعائره وشريعته وتطبيقها في واقع الحياة.

وكم من الأشخاص في زماننا ممن يسمون دعاةً لا يستطيع الواحد منهم أن يتحدث الحديث الجيد المقنع عن الإسلام وشعائره وشرائعه، ولا يستطيع مجادلة أهل الضلال والشبهات، ولا يقدر على فهم واقعه على ماهو عليه، ولا يُظن بي المبالغة فهذا واقع في دنيا الناس، ولم آتِ بشيء - في هذا الكتاب - يُعد من الخيال أو التخرصات أو المبالغات - إن شاء الله تعالى - فكل ما ذكرته واقع مفتقر إلى معالجة جادّة، ولئن سألت أولئك: لماذا هم هم كذلك؟ لأجابوا: لأننا لا نعلم ولا ندري فنحن لا نقرأ، إذا هم رضوا بعجزهم بل بعضهم يفخر به بقوله: أنا لا أحب القراءة ولا أستطيعها.

وهذا إن لم يقرأ ليعلم ويدعوَ عن علم فمَن يقرأ إذًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت