فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 196

التي لم تشعر بهذا الخطر، وفي مقدمتها أمريكا التي يقول: إنها خرجت من السيطرة البريطانية لتقع فريسة للسيطرة الصهيونية، إنه كان يقول لي: (( أنتم أحسن حظًا منا في هذه البلاد العظيمة؛ لأنكم ترفضون السيطرة اليهودية وتقاومونها؛ ولذلك سيكون لديكم أمل في التحرر من أطماعها، أما هنا فالشعب لا يحس بالقيود التي فرضتها عليه الصهيونية، فلا أمل له في التحرر منها طالما أنه يستسلم لها ولا يكفر في مقاومتها ) ).

منذ بدأت حياتي في أمريكا لم أنس قط أهلي ووطني وخاصة أولئك الذين ساعدوني في السفر وقدموا لي ما يمكنني من دفع ثمن التذكرة في الباخرة، وتعهدوا برعاية أهلي حتى أعود لهم، لقد جعلت أمامي هدفًا لا أحول عنه، هو أن أعود إلى فلسطين لأسدد ديوني، وأرد الجميل للذين قدموا لي مساعداتهم.

كنت أدخر من أجري كل ما أستطيع أن أوفره، حتى تجمع لي قدر لا بأس به من المال، فعرضت على صاحب مصنع النسيج أن أشاركه فرحب بذلك، واتسع المصنع وتضاعفت أرباحه، ثم عرضت عليه بعد ذلك أن أشتريه كله، فباع لي نصيبه.

كنت أعيش على غذاء نباتي، وقد رفضت تناول اللحم منذ أخبرني من أثق فيه بأن (( النصارى ) )لا يذبحون، فحرمت لحومهم على نفسي، ثم حرمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت