فهرس الكتاب
شيء بما في ذلك اسم البنك الذي سيربط بين شعب مصر وشعب فلسطين ... إلخ.
وفي نفس الوقت بعثت برسالة عاجلة إلى طلعت حرب بنفس العنوان الذي أرسلت علي الخطاب السابق، وشرحت له فيه ما يلقاه المشروع من تأييد حماسي لدى جميع من علم به من أهل فلسطين سواء منهم المقيمون في أمريكا أو على أرض فلسطين الحبيبة، وانتظرت الجواب كما انتظرت جواب خطابي السابق. ولكنني كنت واثقًا من الإجابة، ولم تساورني الشكوك التي ساورتني عندما كنت انتظر جواب الخطاب الأول، فضلًا عن أن المقابلات والاجتماعات مع معارفي وأصدقائي الراغبين في المساهمة في النبك شغلتني عن كل شيء، إلا عن الفتكير في برنامج أول زيارة يقوم بها طلعت حرب إلى بلادنا لاتخاذ الخطوات النهائية للتأسيس.
جاء الجواب متأخرًا أكثر مما كنت أتوقع، وفوجئت به، ولا أريد أن أصف لك شعوري عندما قرأت عبارات الأسف التي أبداها طلعت حرب في خطابه؛ لأنه لا يستطيع أن يفي بما وعد به من قبل؛ لأن مجلس إدارة بنك مصر يرى أن البنك المصري ما زال وليدًا ناشئًا وليس لديه من الإمكانيات ليسهم في أي مشروع آخر خارج مصر؛ ولكنه مع ذلك يتمنى لنا النجاح في المشروع معتمدين على أنفسنا في حدود استطاعتنا، والله المعين .. وهو المستعان )) .