فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 196

غارقًا في مشاكل البنك وقضاياه, ولم يكن لي إلا هدف واحد: هو أن ينجح مشروعنا, وأن أبعث برسالة إلى طلعت حرب ليحضر لزيارتنا في القدس.

وكنت مع ذلك أتتبع أخبار مصر وبنك مصر, وأخبار طلعت حرب, وعلمت منها أن الرجل لم يخلف وعده الذي بعثه لي باختياره؛ ولكنه لقى معارضة عنيفة في مجلس الإدارة, وأن الذي كان يقود المعارضة ويحمل رايتها مجموعة من اليهود أمثال داود عدس وشيكوريل وأعوانهم الذين تسللوا إلى مجلس الإدارة بحكم الأسهم التي حصلوا عليها باعتبارهم مصريين.

وكانت حجتهم أنهم شاركوا في بنك مصر على أساس أنه بنك (( وطني مصري ) )وأن الوطنية المصرية هي التي كانت سبب نجاحه؛ ولذلك فلا يجوز المغامرة به في نشاط خارج حدود مصر.

ولم أدهش بعد ذلك عندما علمت أن هذه المجموعة اليهودية قد تآمرت لإخراج طلعت حرب من البنك الذي أنشأه وكان بالنسبة له حياته وأمله, وأن أحد رؤساء الوزارات المصرية هو الذي نفذ هذه المؤامرة وأخرج طلعت حرب من بنك مصر في بداية الحرب العالمية الثانية, ومات - رحمه الله - دون أن ينال من حكومة مصر ما كان يستحقه من تكريم يتناسب مع ما كان شعب مصر يكنه له من تقدير واعتراف بالجميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت