فهرس الكتاب
وينبغي أن يعالَج الكسل لئلا يؤدي إلى الفتور (( وهو داء يصيب العاملين يؤدي في أسوأ أحواله إلى الانقطاع بعد الاستمرار، وفي أحسن أحواله يظهر السكون والكسل والتراخي والتباطؤ بعد الحركة، وورود الفتور أمر عارض يجب ألا يُسلم له ... فالداعية إن كانت له فترة فلتكن استراحة مقاتل يعود بعدها إلى العطاء والجهاد، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما:
(( لكل عمل شِرّة [1] ، ولكل شِرّة فَتْرة [2] ، فمَن كانت فترته إلى سنّتي فقد أفلح، ومَن كانت إلى غير ذلك فقد هلك ) ) [3] .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
(( فتخلل الفترات للسالكين أمر لازم لا بد منه، فمَن كانت فترته إلى مقاربة وتسديد ولم تُخرجه من فرض ولم تُدخله في محرم رُجي له أن يعود
(1) النشاط والرغبة، وشرة الشباب أوله ونشاطه، وانظر (( الترغيب والترهيب ) ): 1/ 87.
(2) الفترة: الانقطاع.
(3) قال الإمام المنذري: رواه ابن أبي عاصم وابن حبان في صحيحه، انظر (( الترغيب والترهيب ) ): 1/ 87، وقد صحح الحديث الأستاذ أحمد شاكر رحمه الله تعالى، كما في (( العوائق ) ): 9.