فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 196

منعزلين ما لم تشتد حاجة الناس إليهم, كحاجة السابقين إلى الأعمش [1] رحمه الله تعالى.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم:

(( المؤمن يألف ويؤلف, ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ) ) [2] .

وهذا الانقباض عن الناس يحيل المرء إلى أن يكون عاجزًا لا يستطيع إصلاحًا ولا يقدر عليه, بل لا يرغب فيه.

ولله در الشافعي حيث يقول لتلميذه:

(( الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة, والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء, فكن بين المنقبض والمنبسط ) ) [3] .

(1) سليمان بن مهران, أحد الأئمة الحفاظ, وكان من العسرين في الرواية, الذين يضيقون بالناس ويؤثرون اعتزالهم, وله في ذلك حكايات عجيبة. انظر سيرته في (( سير أعلام النبلاء ) ): 6/ 226 وما بعدها.

(2) قال الحافظ الهيثمي رحمه الله تعالى: (( رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد ) ). انظر (( مجمع الزوائد ) ): 10/ 277.

(3) (( نزهة الفضلاء ) ): 2/ 742.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت