فهرس الكتاب
فعن خباب رضي الله عنه قال: (( أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو متوسد بردة وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة، فقلت: ألا تدعو الله؟ فقعد وهو مُحْمَرٌّ وجهُه فقال:
(( لقد كان من قبلكم ليُمشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق بإثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ) ) [1] .
وهناك سؤال مهم:
قد يسأل سائل: كيف أعمل وأنا محاط بالمشكلات؟!
فأقول له: وكيف تعمل في وظيفتك وأنت محاط بالمشكلات؟! هل يرضى منك أرباب العمل أن تعتذر عن عدم العمل بسبب المشكلات العائلية أو الشخصية؟! وهل إذا رضوا يومًا أو أسبوعًا أو شهرًا فسيرضون بآخر؟! فإذا كنت قد وطّنت نفسك على العمل الوظيفي وقد أحاطت بك المشكلات فوطن نفسك أيضًا على العمل للوصول للأثر النافع وقد أحاطت بك المشكلات!!
(1) صحيح الإمام البخاري: باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المشركين بمكة.