فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 196

ولذلك كله كان الصحابي ربيعه بن كعب الأسلمي [1] رضي الله عنه موفَّقًا كل التوفيق عندما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( سَلْ ) ).

فقال: أسألك مرافقتك في الجنة.

فقال - صلى الله عليه وسلم: (( أوْ غير ذلك؟ ) ).

فقال: هو ذاك.

فقال - صلى الله عليه وسلم: (( فأعِنِّي على نفسك بكثرة السجود ) ) [2] .

فهذا - وهو صحابي - لم يضمن له النبي - صلى الله عليه وسلم - مرافقته في الجنة إلا إن عمل عملًا كبيرًا يستحق به ذلك، وكان هذا العمل هو كثرة الصلاة.

إذًا: كيف سيحصل عمال اليوم على الدرجات العاليات وقد سبقهم مئات الملايين من العاملين المجتهدين؟ وحال من سبقنا - في الجملة - أفضل من حالنا، كيف لا وفيهم الصحابة والتابعون والسلف المبارك والخلف المتابع العامل.

(1) ربيعة بن كعب بن مالك الأسلميّ، أبو فراس المدني. كان من أهل الصُفة، خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه، ليس له في الكتب إلا هذا الحديث، مات سنة 63 رضي الله عنه. انظر (( تهذيب التهذيب ) ): 3/ 226 - 227.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الصلاة: باب فضل السجود والحث عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت