فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 196

الطريق لهذا هو: أن يعمل مريد الدرجات العاليات عملًا عظيمًا في دنيا الناس بحيث يترك الأثر الجليل، وهناك أمر مطرد وقاعدة جليلة أنشأتها استنباطًا مما سبق:

(كل مَن يريد منزلة أعظم من منزلة أقرانه في الآخرة عليه أن يعمل عملًا أعظم من عملهم في الدنيا) .

هذه القاعدة جليلة، إن فُهِمَت على وجهها ثم طُبِّقت تطبيقًا حسنًا عادت على الآخذ بها بأحسن العوائد، وأعظم الثمار، وهي متوافقة مع جملة من الآيات جاءت في معناها:

قال تعالى:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [1] .

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} [2] .

(1) سورة الزلزلة.

(2) سورة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت