فهرس الكتاب
الطريق لهذا هو: أن يعمل مريد الدرجات العاليات عملًا عظيمًا في دنيا الناس بحيث يترك الأثر الجليل، وهناك أمر مطرد وقاعدة جليلة أنشأتها استنباطًا مما سبق:
(كل مَن يريد منزلة أعظم من منزلة أقرانه في الآخرة عليه أن يعمل عملًا أعظم من عملهم في الدنيا) .
هذه القاعدة جليلة، إن فُهِمَت على وجهها ثم طُبِّقت تطبيقًا حسنًا عادت على الآخذ بها بأحسن العوائد، وأعظم الثمار، وهي متوافقة مع جملة من الآيات جاءت في معناها:
قال تعالى:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [1] .
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} [2] .
(1) سورة الزلزلة.
(2) سورة الأنبياء.