فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 196

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [1] .

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [2] .

{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [3] .

كل هذه الآيات - وأمثالها كثير - توضح بجلاء أن الإنسان يرتقي الدرجات العاليات بعمله وكسبه، مقرونًا بفضل الله تعالى عليه، أما دخول الجنة فمحض فضل من الله تعالى.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لن يُنْجيَ أحدًا منكم عمله ) ).

قال رجل: ولا إياك يارسول الله؟

فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ولا إياي إلا أن يتغمّدني الله برحمة منه وفضل ) ) [4] .

(1) يس.

(2) سورة النساء، الآية 40.

(3) سورة الأنبياء.

(4) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب صفات المنافقين: باب (( لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى ) ).

ومعنى يتغمدني الله برحمة أي يلبسنيها وسترني بها، وذلك مأخوذ من غِمْد السيف، لأنك إذا أغمدته فقد ألبسته الغمد وغشّيته به. انظر (( إكمال المعلم بفوائد مسلم ) ): 8/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت