فهرس الكتاب
رحمه الله, لقد تفرّغ تفرغًا تامًا لمراسلة الأجانب والرد على استفساراتهم طوال عمره المبارك الذي يناهز التسعين عامًا.
كتب إليه رجلٌ نصراني أجنبي: إن عمري ثمانون عامًا, وقد دأبت منذ نعومة أظافري على التردد على الكنيسة, وإن ما قدمته من معلوماتٍ عن المسيح يفوق ما عرفت عنه في الكنيسة.
يراسل الشيخ محمد توفيق صيدليًا كاثوليكيًا يسكن في (( بازل ) )على الحدود الفرنسية وزوجته، مدة طويلة بعد طول جهدً معهما، ويرسل إلى زوجة هذا الصيدلي ترجمة معاني القرآن الكريم، وتستوقفها أشياء، ويسافر الشيخ إلى (( بازل ) )ويصل بقطار الساعة الرابعة بعد الظهر، وكانوا في انتظاره - الصيدلي وزوجته وأولاده - ولم يكونوا يعرفونه، وكان قد وافاهم بمواصفاته، وأنه طويل نحيف بنظارة ومعه كتاب لونه أحمر، وكان قد حمله ليُعرَف به، واهتدوا إلى معرفته، وفور وصولهم إلى البيت قالت له زوجة الصيدلي: هل أ، ت متوضئ؟ فقال لها: نعم، فقالت: ونحن أيضًا متوضئون، ثم طلبت منه أن يصلي بهم إمامًا، فتأثر وبكى.
أم نقُص حكاية الصبي الألماني، الذي كان والده يراسل الشيخ في موضوع (( الإسلام ) )ووصلت مراسلته إلى قناعته بالإسلام، وكان الشيخ في مراسلته قد ذكر له أن أول من أسلم من الصبية علي بن أبي طالب، ومن الرجال أبو بكر الصديق، ومن النساء خديجة بنت خويلد، وبعد ما أعلن