فهرس الكتاب
الرجل إسلامه، وبعث إلى الشيخ بإقرار الشهادة، أرسل إليه الشيخ شهادة اعتناق الإسلام، وعقب ذلك تلقى الشيخ رسالة من ابن الألماني الصبي وقال: أرجو أن ترسل لي الإقرار للتوقيع عليه، وشهادةً باعتناق الإسلام مثل أبي، فكتب إليه الشيخ يستمهله حتى يكبر ويزداد تعرُّفه على الإسلام، فأرسل من فوره رسالةً ذات منطقٍ مفحم، أقنع الشيخ وأثّر فيه كثيرًا حيث قال في رسالته: (( هل طلب محمد بن عبدالله من يرَ إلا أن يلبي طلبه فورًا، ويرسل إليه الإقرار ليوقعه، ثم الشهادة باعتناق الإسلام ) ) [1] .
يقول الأستاذ أنور الجندي عن المهندس محمد توفيق أحمد: (( هذا رجل ليست له شهرة الأدباء، ولكن له مكانة العاملين في مجال الفكر الإسلامي والدعوة الإسلامية في صدقٍ وثبات، وقد اختار مجالًا لا يكاد ينافسه فيه أحد، وهو المحيط الخارجي، وفي قلب أوروبا بالذات، وأصدر مجلة (( البريد الإسلامي ) )الزاهرة عام 1943م، وأنشأ (( دار تبليغ الإسلام ) )قبل ذلك عام 1929م، بدأ عمله في سويسرا عن طريق الرسائل والإعلانات، ففي كل محطةٍ من المحطات على طول الطريق من النمسا إلى زيورخ إلى بازل، تجد لُوَحًا تقول: (( لقد عملت خطأ عن الإسلام، إن كنت تريد أن تعرف الحقيقة، فاكتب إلى فلان، فإذا أرسلت إليه، أرسل لك كتبًا صغيرة موجزة ) )وقال لي
(1) رجل من أمة التوحيد ص 85.