فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 196

وكان يبشر سراقة بلبس سواري كسرى وهو مهاجر مهدَّد.

وكان يبشر أصحابه في الخندق بفتح فارس والروم واليمن وهم في أشد الساعات حلكة وخوفًا [1] .

وكن يطمْئِن أصحابه ويبشرهم وهم تحت العذاب في مكة، فعن خباب بن الأرثّ رضي الله عنه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محمرِّ وجهه فقال:

(( لقد كان من قبلكم ليُمشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مَفْرِق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ) ) [2] .

بمثل هذه الثقة وذلك التفاؤل تستقر النفوس، وتستمر في أعمالها وإنتاجها حتى تخلف الآثار العظيمة والأعمال الجليلة، ومَن لا ثقة له بالنصر ولا تفاؤل عنده عاش محطمًا يائسًا، سوداوي النظرات، فكيف سيُنتج مثل هذا عملًا نافعًا ذا أثر مهم في حياة الناس؟!

د- الشجاعة والإقدام:

(1) وانظر مسند الإمام أحمد من رواية البراء بن عازب رضي الله عنه.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: باب ما لقي البنيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المشركين بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت