فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 196

ولا يخفى أن وصف البنا لذلك الشخص الجاد إنما هو وصف عزيز قد لا ينطبق إلا على أفراد من الأمة قلائل, جعلنا الله منهم, وإنما كلامه مثال يُقترب منه ويُبتعد بحسب التوفيق الإلهي.

ويخاطب الإمام المودودي [1] - رحمه الله تعالى - الأمة حاثًا لها على الجد:

(( من لوازم المجاهدة في سبيل الله تعالى حماسة القلب وتعلقه بالغاية ... إن من الواجب أن تكون في قلوبكم نار متقدة تكون في ضرامها على الأقل مثل النار التي تتقد في قلب أحدكم عندما يجد ابنًا له مريضًا ولا تدعه حتى تجره إلى الطبيب, أو عندما لا يجد في بيته شيئًا يسد به رمق حياة أولاد فتقلقه وتضطره إلى بذل الجهد والسعي.

إنه من الواجب أن تكون في صدوركم عاطفة صادقة تشغلكم في كل حين من أحيانكم في سبيل غايتكم, تعمر قلوبكم بالطمأنينة, وتكسب لعقولكم الإخلاص والتجرد, تستقطب عليها جهودكم

(1) أبو الأعلى المودودي, العلامة الداعية, وُلِدَ في أورانج آباد في الهند سنة 1321, واشتغل بالدعوة والجد والاجتهاد حتى استقلت باكستان عن الهند فانتقل إليها وطالب الحكومة بتطبيق الشريعة فسجن مرارًا. نال جائزة الملك فيصل 1399 وله مؤلفات كثيرة, توفي رحمه الله تعالى سنة 1399. انظر: (( تتمة الأعلام ) ): 1/ 73 - 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت