فهرس الكتاب
وأضرب للمؤثرين مثلًا عظيمًا وهو الشيخ المجاهد, المقعد, حجة الله على الأصحاء, الشهيد بإذن الله: أحمد ياسين, هذا الرجل العظيم ترك أثرًا عظيمًا جدًا ألا وهو تحول أكثر فلسطينيي زماننا إلى الإسلام بعد ارتماء طويل في أحضان العروبة والقومية, والبعثية والماركسية, واليسار واليمين, وسب الإله وسب الدين, فجاء الله تعالى بهذا الرجل المقعد فنظر حوله فإذا بأعلام الإسلام منكّسة, ورايات الكفر والضلال عالية مؤثرة, فآلى على نفسه أن يعيد للإسلام في تلك الديار المقدسة مجده من جديد, فاستعان بالله تعالى ثم بعصبة قليلة مؤمنة, فصار يجوب المساجد والمعاهد والبيوت والمدارس, متنقلًا من مكان إلى مكان, يربي الغلمان الصغار والفتية الناشئين, يربيهم على الإسلام وحب الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , وحب الجهاد في سبيل الله, فتحقق على يديه بفضل الله تعالى ما يشبه المعجزة, وما هو كالمستحيل, وصارت الكلمة المسموعة, والراية المرفوعة لأهل الإسلام والإيمان, وانزوى أهل الضلال والفساد, وصار أصحابه هم أسياد البلاد, ولله الحمد والمنّة.
وكأن الله تعالى أراد أن يقول للناس: بهذا المقعد سأقيم الملّة, وبهذا المشلول سأحيي البلاد, وبهذا الجالس سأُنهِض العباد, الله أكبر.
نبذة عن تطور المشهد الإسلامي في فلسطين: