فهرس الكتاب
هناك ثغرة تقنية علمية صعبة على المسلمين, بل هي فضيحة؛ إذ المسلمون اليوم عالةٌ على غيرهم في المنتجات التقنية, والأبحاث العلمية, وفي الغذاء والدواء, والكساء والسلاح, وسمِّ ما شئت مما اشتدت حاجة الناس إليه اليوم, أو كان من التحسينيات ولوازم الرخاء وبُلَهْنِيَةِ العيش, فإن المسلمين قد قصروا في تحصيله تقصيرًا بيِّنًا, فإذا أتى شاب نابغة ذو مواهب وأراد أن يصنع شيئًا حسنًا بمواهبه وقدراته تلك فليسد على المسلمين تلك الثغرة, وليعمل ليل نهار على تحصيل الأسباب التي تمكِّنه من ذلك, من تحصيل لغة أجنبية, ومواصلة الدراسة الراقية المفيدة حتى يستطيع بعد سنوات تطول غالبًا أو تقصر أن يسد شيئًا من تلك الثغرة, وأن يخرج للمسلمين بشيء نافع, ألا ترون أن أكثر الطلاب اليوم لا يكادون يعودون بدراستهم - ولو كانت عُليا - على المسلمين بشيء نافع عظيم يسد عليهم ثغرة ضخمة تعصف بهم, وتعرضهم للذل والهوان, والحاجة إلى الأعداء.
إذًا: لا بد لكل راغب في أن يترك أثرًا عظيمًا أن يكون هدفه عظيمًا, وبمقدار عظم الهدف يعظم الأثر ويرسخ.
أثر الشيخ أحمد ياسين [1] :
(1) ولد سنة 1355, وتوفي شهيدًا - إن شاء الله تعالى - سنة 1425 رحمه الله تعالى وتقبله في الخالدين.