فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 117 من 430

* روى الوافي عن الكافي (2: 61) عن الصادق ، أن الوصية نزلت على محمد قبل وفاته ؛ كتابًا ، بخطٍّ إلاهيٍّ مشاهَد ، وعلى الكتاب خواتيم من ذهب ، دفعه النبيُّ إلى عليٍّ . عليٌّ فتح الخاتمَ الأول وعمل بما فيه . والحسنُ فتح الخاتمَ ومضى لما فيه . فلما فتح الحسينُ الثالثَ وجد: ( قاتل ، واقتل ، وتُقتل ، واخرج بأقوام للشهادة ، لا شهادة لهم إلا معك ) .اهـ

هذا كذب ، ولا أرى الشيعة قد وضعت هذا الحديث إلا للتخلص من خزي التخذل والمخزي ، في دعواهم الحسين رضي الله عنه ثم التخلي عنه .

ـ ولو كان هذا الكتاب صحيحًا لاستعد له ، وأخذ أهبته ، عملًا بقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ }

ـ ولو كان صحيحًا لأخذ حذره منهم، عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا}

ـ ولو كان الكتاب صحيحًا لرفع رايته ، وحشر حولها قوته ، عملًا بقوله تعالى: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ الله هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ}

ـ لأن الأمر الإلهي لا يكون إلا بالتأييد، على حد قول الله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى الله أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا}

ـ لو كان الكتاب صحيحًا لكان جواب الحسين رضي الله عنه لأهل الكوفة على خلاف ما أجاب الجيش القادم، عندما أراهم كتبهم .كيف وقد جربهم عليٌّ والحسن رضي الله عنهما من قبل ، وما كان الحسين لينسى ما قاله أبوه وأخوه في شيعة العراق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت