* أيها القوم؛ الشاهدة أبدانهم، الغائبة عقولهم، المختلفة أهواؤهم، المبتلى بهم أمراؤهم ، صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه ، وصاحب الشام يعصي الله وهم يطيعونه ، لوددت ـ والله ـ أن معاوية صارفني بكم ؛ صرفَ الدينار بالدرهم ، فأخذ مني عشرة ، وأعطاني رجلًا منهم .
*ياأهل الكوفة؛ مُنيت بكم بثلاث واثنتين؛ صمٌّ ذوو أسماع، وبُكم ذوو كلام ، وعُميٌ ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء ، ولا إخوان ثقة عند البلاء، تربت أيديكم، يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها، كلما جمعت من طرف تفرَّقت من آخر، والله، لكأني بكم فيما إخالكم: أن لو حمس الوغى ، وحمي الضراب: قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قُبلها . اهـ من نهج البلاغة (141 ـ 142 )
* وقال رضي الله عنه: والله لولا رجائي الشهادة عند لقائي العدو ـ ولو قد حم لي لقاؤه ـ لقرَّبتُ ركابي، ثم شخصتُ عنكم، فلا أطلبكم مااختلف جنوب وشمال ؛ طعّانين ، عيّابين ، حيّادين ، روّاغين ، إنه لا غناء في كثرة عددكم مع قلة اجتماع قلوبكم .اهـ من نهج البلاغة ( 176 )
* وقال رضي الله عنه: وإني ـ والله ـ لأظن أن هؤلاء القوم سيدالون منكم،...وأدائهم الأمانة إلى صاحبهم، وخيانتكم، وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم ، فلو ائتمنتُ أحدَكم على قعبٍ لخشيت أن يذهب بعلاقته ، اللهم إني قد مللتهم وملّوني ، وسئمتهم وسئموني ، فأبدلني خيرًا منهم ، وأبدلهم شرًا مني ، اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء .اهـ نهج البلاغة ( 67 )