فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 172 من 430

لقد ثبت من وجوه كثيرة أن عليًّا رضي الله عنه لما قاتل أهلَ الجمل ؛ لم يسْبِ ذريةً ، ولم يقتل أسيرًا ، ولم يغنم لهم مالًا ، ولم يُجهز على جريح ، ولا اتّبع مُدبرًا ، وأنه صلّى على قتلى الطائفتين بالجمل وصفين ، وقال عنهم: إخواننا بغوا علينا، وأخبر رضي الله عنه أنهم ليسوا كفّارًا ولا منافقين . وقد سمّى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلتا الطائفتين بالمسلمين عندما قال: >تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين ، تقتلهم أولى الطائفتين بالحق < رواه مسلم ، وهذه المارقة هم الخوارج ، وقد قتلهم سيدنا علي رضي الله عنه ، مع سروره بقتال الخوارج في حروراء ، بخلاف ما حصل يوم الجمل وصفين حيث تأسف وحزن على قتل بعضهم، كما هو معلوم . وانظر فضل أهل البيت وحقوقهم .

* وخير مثال على عظم حبِّ سيدنا علي لإخوانه الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم: تسمية أولاده ـ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر عمر رضي الله عنهما ـ بأبي بكر وعمر وعثمان رحمهم الله تعالى . انظر منتهى الآمال لعباس القمي (188،382) ومقاتل الطالبيين ـ في مواضع .

* ثم مما يدل على مدى محبته لهم رضي الله عنهم جميعًا: صلاته خلفهم بما يزيد على ست وعشرين عامًا ، منذ وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى مقتل سيدنا عثمان ومبايعته رضي الله عنهما . ويستحيل أن يصلي رضي الله عنه هذه الفترة الطويلة تقية ، كما قال عبد الحسين شرف الدين ، إذ حاشا للإمام أن يجعل عبادته تقية . انظر: راز دلبران ( 113 ) لقول عبد الحسين .

ـ أما من كان بعد الصحابة رضي الله عنهم ، فقد كثرت أقوال أئمة آل البيت رحمهم الله تعالى في الثناء على الصحابة الكرام رضي الله عنهم عمومًا وخصوصًا ، أقتصر على ذكر بعض الأقوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت